كتبت: دينا عبدالخالق

خلال الاجتماع المشترك المفتوح بمقر الأمم المتحدة، فجر اليوم، اتهم مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية السفير طارق القوني، قطر بـ”دعم الإرهاب” في ليبيا، مقدما الأدلة على انتهاكات الدوحة للعقوبات المفروضة على ليبيا، مطالبا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتوثيق تلك الانتهاكات.

وشدد القوني على أن مصر “تطالب بضرورة تطبيق عدد من التدابير بشأن الوضع في ليبيا، أولها ضرورة التوصل إلى مصالحة سياسية في ليبيا، وضرورة تكثيف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجهودها لمراقبة وتنفيذ الاتفاق السياسي، وضرورة قيام مجلس الأمن ولجانه ذات الصلة بتوثيق الانتهاكات المتكررة، من جانب بعض الدول وبصفة خاصة قطر، للعقوبات المفروضة على ليبيا وبشكل أخص عن طريق تسليح وتمويل تلك الدول للجماعات والتنظيمات الإرهابية في ليبيا، والتصرف إزاء تلك الانتهاكات من جانب هذه الدول”.

“خطوة متميزة تنم عن تكتيك دبلوماسي رائع لتقويض الحركة القطرية”.. بهذه الكلمات وصف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مؤكدًا أنها أمر مهم كان لابد لمصر التحرك المباشر فيها، ولقطع الطريق على قطر في طلب من الدول العربية المقاطعة تقديم قائمة طلبات جديدة، مؤكدًا أن مصر قدمت تلك الأدلة بدعم سعودي.

وتابع فهمي، في تصريح لـ”الوطن”، أن مجلس الأمن سيبحث تلك الأدلة التي قدمتها مصر والتحري عنها، ثم مناقشتها في جلسة عمل كاملة، مشيرا إلى أنه في حال انضمام مزيد من الدول الأعضاء غير الدائمين وخاصة الدائمين سيزيد من قوة الموقف المصري بشدة وسيحولها من مجرد شكوى لموقف دولي.

ويرى “فهمي” أن تلك المبادرة المصرية “لن تفشل”، لكون القاهرة ستتحرك في مسارات دولية مختلفة خلال الفترة القادمة بالتنسيق مع باقي الدول المقاطعة للدوحة وعلى رأسهم السعودية، لدعم موقفها في مجلس الأمن، مرجحا أن تنضم لها روسيا وفرنسا أيضا، بينما ستحاول أمريكا المراوغة والتعطيل من أجل الجانب القطري.

وقال السفير رخا حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن تلك الخطوة “جيدة” من مصر، وأنها اتخذتها لكونها مسؤولة عن ملف الإرهاب بالمجلس، مشيرا إلى أن مدى قبول المجلس لها سيتوقف على توافق المجموعة الإقليمية من جهة والعالمية من أخرى، وهو ما سيظهر من خلال الجلسات والمناقشات القادمة.

وأشار حسن إلى أنه عقب ذلك سيقدم المجلس إما بيانا يشمل شرح لجلسات العمل ومناقشات الأدلة وتذكرة للقرار 1373 لعام 2011 الذي تناول قضية الإرهاب، أو قرار في حالة الموافقة سيتضمن فرض عقوبات دبلوماسية على الدوحة.

وحول العقوبات التي من الممكن أن يوقعها مجلس الأمن على قطر، عقب الإجراءات القانونية له، قال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي العام، إنه في حال ثبوت تلك الأدلة لدى المجلس خلال الجلسات التي سيعقدها، يجب ألا تمارس أي دولة من الخمسة الدائمين حق “الفيتو” لكي يتمكن من فرض عقوبات على الدوحة.

وأضاف سلامة، أنه حتى يفرض المجلس جزاءات وتدابير قسرية مختلفة ضد قطر، في حال ثبوت دعمها وتحريضها وتمويلها لجماعات إرهابية في ليبيا أو أي دولة أخرى، من بينها قطع كافة الصلات والاتصالات مع قطر والحظر الجوي والبحري ضدها، كما يمكن أيضا الطلب من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة أن تقطع علاقاتها الدبلوماسية والقنصلية مع قطر.

وأكد أنه وفقا للأدلة الدامغة والمختلفة، ومن بينها توفيقات وزارة الخزانة الأمريكية، فإن مؤسسات وأجهزة حكومية في قطر، خرقت قرارات مجلس الأمن ذات الصلة المعنية بمكافحة الإرهاب، وتمثل ذلك في تمويل ودعم العديد من الجماعات والتنظيمات الإرهابية في ليبيا واليمن والصومال وسوريال والعراق ومصر ولبنان وأفغانستان، على حد قوله.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + عشرين =