شيخ الأزهر: إضرار وإهانة الزوج لزوجته إرضاء لوالديه «معصية»

آخر تحديث : السبت 21 يوليو 2018 - 10:58 صباحًا
شيخ الأزهر: إضرار وإهانة الزوج لزوجته إرضاء لوالديه «معصية»

القاهرة – أ ش أ:

– لا تضارب بين بر الوالدين وحقوق الزوجة في الإسلام قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف إن إيذاء الزوج لزوجته طاعة لوالديه من الخطأ الشديد الذي يجب أن ينتبه له الشباب، فالشاب يجب عليه أن يطيع والديه لكن لزوجته أيضا حقوقا لا يجب الاعتداء عليها، فإيذاؤها وشتمها يعد حراما وتعدٍّيا على حقوقها كما أن طاعة الوالدين وبرهما مشروطة في الشرع بأن تكون في غير معصية.

وأضاف شيخ الأزهر – في حديثه اليومي على الفضائية المصرية خلال شهر رمضان – أن الإضرار بالزوجة معصية، وإهانتها وضربها أمام إخوته وأولادها إرضاء لوالديه جريمة ارتكبت باسم الفهم الخاطئ لمفهوم بر الوالدين، لأن للزوجة حقوقا ولا تضارب بين بر الوالدين وحقوق الزوجة في الإسلام.

وشدد الإمام الأكبر على أن العلاقة بين الزوجين يجب أن تكون قائمة على الاحترام المتبادل؛ وهو ما عبر عنه القرآن الكريم بالسكن والمودة والرحمة، ولا يمكن أن تسكن النفوس لا الأبدان إلا إذا كانت هناك مودة متبادلة واحترام متبادل، مطالبا الإعلام بضرورة أن ينتبه للمشاكل الأسرية التي عادة ما تحدث في الريف المصري بشأن العلاقة بين الزوج وكل من والديه وزوجته، خاصة مع إقامة الجميع في مكان واحد.

وتابع «الطيب» أن الأم العاقلة هي التي تفرق جيدًا بين مشاعر الأمومة وبين مشاعر الزوجة لأن كلا منهما له حق، ومشاعر الابن تجاه أمه غير مشاعره مع زوجته، موضحا أن الزوجة حين تعطي الزوج من مالها أو تسمح له أن يأخذ منه إن قصدت به الإقراض وجب عليه رد هذا المال، أما إن كان على سبيل الهدية أو العطية أو التنازل له عن طيب نفسها فلا يجب عليه رده كأي مال لشخص آخر.

وقال إن السبب الأبرز في مسألة الشقاق بين الزوجين هي مسألة النفقة؛ لأن بخل الزوج دائما ما يثير غضب الزوجة وينعكس بالضرر على الأسرة بالإضافة إلى سوء طباعه وفحش الكلام، فحين يعود من عمله متعبًا يفرغ تعبه في البيت وهذه ليست رجولة ولا شهامة ولا دين، مضيفا: «إذا كانت هناك مسؤوليات تقع على الزوج خارج بيته فزوجته لها أيضا حق عليه، ونفس الكلام موجه للزوجة فأحيانا حين يعود الرجل من عمله تضع أمامه كل المشاكل وربما كانت مشاكل تافهة، وهذا أيضًا حرام عليها».

وبين الإمام الأكبر أن الفقهاء اتفقوا على أن الزواج يكون حرامًا إذا نوى الزوج أنه سيُلحق ضررًا بالزوجة؛ لأن حقوقها مصونة ويحرم عليه أن ينتهك هذه الحقوق وبخاصة إذا كان انتهاكها إرضاء للوالدين أو لأخواته غير المتزوجات، مطالبًا بضرورة أن تكون هناك منتجات فنية تعالج مثل هذه الأمور المعقدة.

المصدر - الشروق
2018-07-21
مصر اليوم