كتبت: ياسمين محمد

المصدر: مصراوي

شهدت الأيام الماضية، سجالًا بين وزارة التربية والتعليم، وطلاب الصف الأول الثانوي، وأولياء أمورهم، بعد إعلان الوزارة، الأمثلة الاسترشادية، وفقًا لنظام التقييم الجديد، ثم تحديد أزمنة للإجابة اعتبرها الطلاب قصيرة، وبعد إعلان جدول امتحانات اعترض الطلاب عليه، لتتخذ وزارة التربية والتعليم مجموعة من الإجراءات تستهدف طمأنة الطلاب، وتدريبهم على النظام الجديد دون أي ضغوط.

وتطبق وزارة التربية والتعليم، نظامًا جديدًا للتقييم بالمرحلة الثانوية، يتمثل إلغاء الامتحان القومي الموحد، واستبداله بـ12 امتحانًا تراكميًا على مدار المرحلة، بمعدل 4 امتحانات كل عام، وامتحانين كل فصل دراسي يحتسب للطالب الدرجة الأعلى منهما.

ونظرًا لبدء تطبيق النظام، قررت وزارة التربية والتعليم، اعتبار الصف الأول الثانوي للعام الحالي، تجريبيًا، يشترط النجاح، ولا تدخل درجاته ضمن المجموع التراكمي للمرحلة.

ويرصد مصراوي في السطور التالية، مراحل السجال، بدءًا من إعلان نماذج الامتحانات، وحتى تهدئة التعليم للرأي العام.

19 نوفمبر الماضي:

أعلنت وزارة التربية والتعليم نموذجًا استرشاديًا لامتحانات الصف الأول الثانوي، لتدريب الطلاب على الشكل الجديد للأسئلة، التي تقيس مهارات الفهم والمهارات العليا للتفكير، بدلًا من الحفظ والاستظهار، كما حددت أزمة الإجابة على الأسئلة والتي تراوحت بين 40 دقيقة و100 دقيقة.

في بادئ الأمر، اعترض الطلاب على النماذج الاسترشادية، مشيرين إلى أنهم غير معتادين على هذا النوع من الأسئلة ولم يتدربوا عليها سواء بالمدارس أو الدروس الخصوصية، كما اعترضوا على الوقت المخصص للإجابة، مشيرين إلى قصره.

بعدها، قرر الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، زيادة الزمن المخصص للإجابة، بما يرفع الضغط عن الطلاب، وقالت الدكتورة دينا برعي، مستشار الوزير للامتحانات والتقويم، إن الامتحانات الجديدة قصيرة جدًا، مقارنة بما كان يمتحنه الطلاب من قبل، والإجابة على أطولها يحتاج ساعة على الأكثر، مشيرة إلى أن الأزمنة المحددة تتفق والمعايير العالمية، وتراعي عدد الأسئلة ووقتًا إضافيًا للإجابة.

وأوضحت برعي، أن الوزارة قررت رفع الضغط عن الطلاب بزيادة الزمن المخصص للإجابة، لإزالة الخوف فقط، ولكنها ستدربهم تدريجيًا على الإجابة على الأسئلة في الأزمنة التي تتفق مع المعايير العالمية.

24 نوفمبر

أعلنت وزارة التربية والتعليم، جدولي امتحاني الصف الأول الثانوي، وخصصت أسبوعًا لكل امتحان، إذ حددت الامتحان الأول بدءًا من 29 ديسمبر 2018 وحتى 3 يناير 2019، والامتحان الثاني من 17 يناير وحتى 24 من نفس الشهر.

اعترض الطلاب بشدة على الجدولين، مشيرين إلى أن الامتحانات جاءت في أيام متتالية، وتضمن اليوم الواحد أكثر من امتحان، كما لم يراعي الجدول احتفالات المسيحيين بأعياد رأس السنة الميلادية يومي 31 ديسمبر و1 يناير.

ودشن الطلاب هشتاج “لا للنظام التراكمي” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ودعوا لتنظيم وقفات احتجاجية بعدد من المحافظات اعتراضًا على جدول الامتحان.

25 نوفمبر:

عقب الهجوم على جدول الامتحانات، كلف وزير التربية والتعليم، رئيس قطاع التعليم العام، بتعديل الجدول، بحيث يؤدي الطلاب مادة واحدة في اليوم بدلًا من مادتين، مع تفادي المناسبات الدينية الخاصة بالمسيحيين، وإجراء امتحان واحد فقط خلال الفصل الدراسي الأول، وتأجيل الامتحان الثاني بعد إجازة نصف العام.

رغم التسهيلات التي قدمها وزير التربية والتعليم للطلاب، إلا أن الاعتراضات لازالت مستمرة، إذ رأى البعض أن إجراء الامتحان الثاني عقب إجازة نصف العام يعني أن الطلاب لن يحصلوا على الإجازة، التي يقضونها في المذاكرة.

26 نوفمبر

قال وزير التربية والتعليم، إنه قرر مفاجأة الطلاب مجددًا، وتخفيف الضغط عليهم لأبعد مدى، من خلال عقد امتحان واحد فقط خلال الفصل الدراسي الأول، لا تدخل درجاته ضمن المجموع التراكمي، ولا يترتب عليه النجاح أو الرسوب، بالإضافة إلى عقد امتحان آخر في مارس المقبل، يكون تدريبيًا للطلاب إيضًا دون نجاح أو رسوب، ثم عقد امتحانين في نهاية الفصل الدراسي الثاني يحتسب للطالب درجة الأعلى منهما للانتقال للصف الثاني الثانوي.

وأشار الوزير، إلى أن الوزارة قررت تدريب الطلاب على الامتحانات بشكل هادئ، يحقق الهدف وهو الاعتياد على الصيغة الجديدة للأسئلة التي تقيس الفهم، مشيرًا إلى أن الكثير من المصالح تلاقت في مواجهة نظام التقييم الجديد، واتجهت للهجوم عليه، في حين أن العام الأول من التطبيق تجريبيًا ولن تضاف درجاته للمجموع التراكمي.

27 نوفمبر

وأعلنت الوزارة الجدول النهائي للصف الأول الثانوي، مساء أمس الثلاثاء، وهو الجدول الذي لاقى ترحيبًا من الطلاب، مشيرة إلى أن هذا الامتحان سيكون على منهج الفصل الدراسي الأول، وامتحان شهر مارس يكون على المنهج الذي درسه الطلاب بدءًا من الفصل الدراسي الثاني وحتى موعد عقد الامتحان، وامتحاني نهاية العام على مناهج الفصل الدراسي الثاني.

وتراوحت أزمنة الإجابة على الأسئلة بين 150 دقيقة و90 دقيقة، ويؤدي الطلاب امتحان الفصل الدراسي الأول “ورقيًا”، فيما يؤدون امحانات الفصل الدراسي الثاني إلكترونيًا من خلال أجهزة “التابلت”

وأكد الوزير، أنه مع تطبيق النظام، وبدء توزيع أجهزة “التابلت” على الطلاب، والتي تتضمن آلاف الفيديوهات الشيقة من خلال بنك المعرفة، سينصرف الطلاب عن الدروس الخصوصية تمامًا، مؤكدًا أن هذا العام هو الأصعب في التطبيق بسبب الضغوط التي يشكلها أصحاب المصالح.

اقرأ الخبر من المصدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × خمسة =