كتب: محمود الجارحى وجيهان عبد العزيز

المصدر: الوطن

جريمة قتل ربة منزل في الهرم، لم تكن جريمة صدفة، بل خطط لها الزوج المنسوب له تهمة القتل العمد، على مدار عامين، حتى نفذ الواقعة، و800 جنيه كشفت عن الجريمة، قبل هرب المتهم بصحبة بناته الثلاثة، الجريمة التي وقعت داخل العقار رقم 84 كوم بكار بمنطقة فيصل التابع لحي الهرم، غرب محافظة الجيزة، أصبحت حديث العامة.

أما عن تفاصيل ما دار في الشقة التي تقع في الطابق الأرضي “مسرح الجريمة”، كشف عن تفاصيلها “محمد” 44 سنة، الزوج المنسوب إليه تهمة القتل العمد، أثناء مثوله أمام قاضي المعارضات بمحكمة جنوب الجيزة، لنظر قرار تجديد حبسه، واعترف بارتكاب الواقعة وقال: “أيوه أنا قتلتها.. كانت تعايرني بالفقر.. كانت بتشرب مخدرات.. وكل يوم عايزة فلوس.. قتلتها وارتحت”.

يواصل المتهم قائلا: “بقالي سنتين عايش في العذاب ده، بقالي سنتين بفكر اتخلص منها إزاي، لحد يوم الجريمة، أخدت القرار دون تردد، بنتي كلمتني وقالت لي إن ياسمين تعبانة -يقصد زوجته المجني عليها- سبت الشغل بتاعي وروحت البيت واستغليت خروج الأولاد خارج غرفة، وجبت فوطة وكتمت نفاسها بيها، وبعد ما اتاكدت أن هي ماتت، قلت لبناتي التلاتة لؤلؤة 15 سنة، وفيروز 14 سنة، ونسمة 5 سنوات، إن هي ماتت من التعب، ومش هنعرف حد علشان محدش يحبسنا”.

ويضيف: “بعدين كنت عايز أدفع الإيجار 800 جنيه، ومكانش معايا فلوس، وبدأت أبيع عفش البيت، والجثة كانت في شنطة سفر، لحد ما جه حد عايز يشتري التليفزيون وغالبا شاب جزء من الجثة خارج الشنطة، وبلغ سكان العمارة، بس هو ده كل اللي حصل”.

عقب الانتهاء من سماع أقوال اعترافات المتهم، أصدرت المحكمة قرارا بحبسه لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات.

جريمة القتل لم تكن النهاية، بل كانت البداية للكشف عما حدث خلال 18 عاما بين الزوج “المتهم”، وزوجته “الضحية”، حسبما جاء في تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية، التي جرت تحت إشراف اللواء دكتور مصطفى شحاتة مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، واللواء رضا العمدة مدير الإدارة العامة للمباحث، والعميد أسامة عبدالفتاح رئيس المباحث الجنائية لقطاع غرب الجيزة.

وأفادت التحريات أن الاثنين من إحدى قرى محافظة الأقصر، وتزوجا قبل 18 عاما، وأن بداية المشكلات كانت منذ عام 2011 بعدما ترك الزوج عمله بمجال السياحة، وبدأ في عمل جديد كفرد أمني إداري في عدد من الفنادق بالتجمع الخامس، وزادت الخلافات بينهما وبدأت في “معايرته” بالفقر وعدم قدرته على الإنفاق على بناته الثلاثة، وأنه قرر التخلص منها واستغل مرضها وقتلها.

كما أفادت تحريات المباحث، أن بداية الواقعة، ببلاغ من مالكة العقار والمترددين عليه بانبعاث رائحة كريهة من داخل شقة المتهم، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية، تحت قيادة العقيد محمد راسخ مفتش مباحث الهرم، والمقدم محمد الصغير، رئيس مباحث الهرم، إلى مكان البلاغ، وفوجئ بأن سكان العقار أغلقوا الباب على المتهم لشكه في ارتكاب جريمة قتل، وبدخول الشقة، كشفت القوات عن تفاصيل الواقعة، بالكامل، وتبين أن المتهم قتل زوجته ووضع جثتها في “شنطة سفر”، وأن الجريمة اكتشفت بعد مرور 3 أيام على الواقعة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × خمسة =