كتب: محمد بركات وأحمد عبداللطيف

المصدر: الوطن

“يا دكتور أنت اديتني علاج تعبني وزود وجع البواسير.. أنا مش عاوزك تعالجني، وأنا هريحك من الدنيا” جملة قالها “محمد” الحاصل على دبلوم بلجهته الصعيدية لطبيبه “نشأت”، 65 عاما، الذي يعالجه من أحد أمراض المسالك البولية “البواسير” قبل أن يقتله ويتركه جثة هامدة داخل عيادته الكائنة بمركز ديروط.. حضر بعدها المتهم إلى القاهرة واستأجر غرفة بمنطقة حلوان، حتى ألقي القبض عليه بتعاون أحد أقاربه مع ضباط المباحث.

وكشفت تحريات الشرطة أن المتهم مريض نفسيا، وتخلص من الضحية لعدم قدرته على شفائه، وضُبط المتهم وأحيل إلى النيابة التى تولت التحقيق.

“الحكيم نشأت اتقتل”

البداية كانت في الثامنة مساء الخميس الماضي، عندما توجه (م. ا.- 38 سنة- ممرض) إلى عمله كعادته، وفوجئ بأن الباب الرئيسي للعيادة مفتوحا، فنادى: “يا دكتور نشأت حضرتك موجود”، فلم يجيبه أحد، فدخل إلى غرفة الكشف الخاصة بالدكتور، ليعثر عليه جثة هامدة مسجاة على الأرض وبها عدة طعنات، فصاح: “الحكيم نشأت اتقتل.. إلحقوني”.

المعاينة

حضر فريق من المباحث الجنائية إلى مكان البلاغ، وتبين أن مسرح الجريمة مكون من غرفتين وحمام ومطبخ، وأن الطبيب الضحية ملقى في حجرة الكشف ويرتدي ملابسه كاملة، وعثر على هاتفه المحمول وحافظة نقوده، ولا توجد بعثرة في مسرح الجريمة سوى بجوار مكتب الطبيب، وتم العثور على آثار تجريح بالوجه، وتبين أن أداة الجريمة عبارة عن سكين لا يتجاوز طولها 15 سنتيمترا، وأكدت التحريات أن دافع الجريمة الانتقام وليس السرقة.

فحص وتحري

ونجحت الشرطة في فحص 39 شخصا من أقارب ومعارف المجني عليه، والمترددين عليه، وأثناء عملية الفحص حصل ضابط المباحث على خيط للمتهم، حيث تبين أن الطبيب قبل وفاته كتب في روشتة العلاج اسم محمد أحمد، فاستدعيى ضباط المباحث الممرض، الذي يعمل مع المجني عليه، وطلب منه كشف بأسماء المرضى، وتم حصرهم، وتوصلت الشرطة إلى أن المتهم يدعى (محمد ر. ش.- 24 سنة) مقيم الشراقوة بدائرة مركز ديروط، ويعاني من أمراض نفسية، سبق تردده على عيادة المجني عليه لتلقي العلاج من أحد أمراض المسالك البولية، وتوصلت التحريات إلى هروب المتهم لمدينة القاهرة.

وتم التواصل مع أحد أقاربه، وبالتنسيق مع مديرية أمن القاهرة ألقي القبض على الجاني.

اعتراف المتهم

اعترف المتهم بارتكاب الجريمة، وقال: “أيوة أنا قتلته علشان اداني علاج للمسالك البولية تعبني أكتر.. ومكنش عاوز يعالجني”، مضيفا أنه توجه إلى الطبيب منذ 15 يوما قبل تنفيذ جريمته، وصرف الطبيب علاجا له، ثم توجه إلى الصيدلية واشترى العلاج، “إلا أنه لم يشفيني وازدادت آلامه، فظظنت أن الطبيب هو المتسبب في ذلك، فقمت بشراء السكين وتوجهت إلى العيادة بدعوى الكشف الطبي، ودفعت 100 جنيه ثمن الكشف، وتعديت عليه بالسكين محدثاً إصابته التي أودت بحياته”، وتصادف أنه لم يك هنام أحدا في العيادة، وحضرت إلى القاهرة للهروب من العقاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

9 − 3 =