دعت منظمةُ الصحة العالمية التابعةُ للأمم المتحدة إلى حظر “اختبارِ العذرية” الذي يُفرض على بعض الفتياتِ المقبلاتِ على الزواج  “ليتأكد المجتمع من عفّتها”، وذلك من خلال إدخالِ إصبعين في المهبل لفحص غشاءِ البكارة.

تقول المُنظمةُ في تقريرها إن لا أساساً علمياً أو طبياً لـ”اختبار العذرية”، لافتةً إلى أنه “لا يوجد فحصٌ يمكن أن يثبت أن فتياتٍ أو نساءَ كن يمارسن الجنس من قبل”، مُضيفة أن “ظهورَ غشاء البكارة عند فحص فتاة أو امرأة لا يمكن أن يؤكدَ العملياتِ الجنسيةَ الماضية”.

تعتبر المنظمةُ أن اختبارَ “العذرية” ينتهك حقوقَ الإنسان والمرأة الأساسية، وينزع منها حقَّ التمتع بصحتها دون أضرارٍ جسديةٍ ونفسية، لما يحمله الاختبارُ من “ألم وإهانة، وصدمة لها”، واعتبرت المنظمةُ أنه “من غير الأخلاقي أن يقومَ الطبيب أو من ينوبه بإجراءَ اختبار العذرية”.

يعتقد البعضُ أن “اختبارَ العذرية” من شأنه أيضاً مُساعدةُ الفتيات المغتصبات للحصول على “توثيقٍ” للحادثة، لكن المنظمةَ لفتت في تقريرها إلى أن قيامَ الاختبار على هؤلاء الفتيات، يضاعفُ آلامَهن، ويدفعهن لاسترجاع مشهدِ الاغتصاب من جديد، ما يؤدي إلى “إعادةِ الصدمة وإعادة الإيذاء”، مُحذرةً من إجرائه على أيٍ كان.

وأوصت المنظمةُ الدولَ التي تسمح بهذه الممارسات والانتهاكات باتخاذ خطواتٍ عمليةً من أجل إيقاف فحص العذرية، من خلال “توعيةِ الأطباء بأن اختبارَ كشف العذرية ليس له أيّةُ ميزةٍ علمية ولا يمكنه تحديدُ الاختراق المهبلي في السابق، وتسليطِ الضوء على العواقبِ المترتبة على اختبار كشف العذرية، وأيضاً دفع الحكومات لقوانين تهدفُ إلى فرض حظرٍ على اختبارات كشف العذرية”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =