كتب: الوليد إسماعيل

المصدر: الوطن

أيدت محكمة النقض، اليوم، حكم حبس تسعة ضباط، سبع سنوات، الصادر من محكمة الجنايات في 30 أغسطس عام 2017.

ترجع القصة إلى قبل ست سنوات وتحديدًا الخامس من شهر مارس عام 2013، عندما أطلقت مجموعة من ضباط الشرطة النار على إحدى السيارات في محافظة الغربية، مما أدى لقتل أربعة مواطنين كانوا بداخلها بينهم ثلاثة من أسرة واحدة.

وبدأت النيابة، حينها، التحقيق في القضية، ومنها إلى محكمة الجنايات، ثم محكمة النقض التي أصدرت حكمًا نهائيًا باتًا بشأن الضباط التسعة بالسجن سبع سنوات لكل منهم، بعد أن رفضت طعنهم على حكم الجنايات بإدانة الضباط.

ووفقًا لأوراق القضية فإن الضباط المحكوم عليهم قتلوا المجني عليه “إبراهيم القاضي ونجله هشام وزوجته سونيا الرفاعي وصديقه أشرف رزق” عمدًا مع سبق الإصرار حين بيتوا النية على قتل مجموعة من مسجلي الخطر المبلغ عنهم والمطلوب ضبطهم في قضايا جنائية، وحين وصلت سيارة المجني عليهم أطلقوا عليهم النار اعتقادًا منهم أنهم مسجلي الخطر المطلوب ضبطهم مما أدى لوفاتهم جراء إطلاق النار عليهم.

وأحالت النيابة الضباط التسعة لمحكمة الجنايات، بعد التحقيق معهم في القضية وهم: محمد فتحي محمد، وأحمد محمد محمود، وعلي محمد، ومحمد زكريا، ووائل محمد، ومحمد مصطفى، وأحمد محمود، ومحمد زغلول، ورامي مصطفى، باتهامات تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وبعد نظر محكمة الجنايات للقضية حكمت على الضباط حضوريًا بالسجن سبع سنوات، وكان ذلك الحكم في 30 أغسطس عام 2017.

تقدم طارق عبدالعزيز محامي الضباط، بطعن على الحكم لمحكمة النقض، وحددت جلسة، اليوم، لنظر الطعن وسلم الضباط أنفسهم للمحكمة، صباح اليوم، بدار القضاء العالي، قبل بدء الجلسة، وترافع محاميهم أمام المحكمة، مطالبًا بإلغاء الحكم ودفع في مرافعته ببطلان حكم الجنايات بإدانة الضباط المحكوم عليهم، تأسيسًا على مخالفته الثابتة في أوراق التحقيق واعتماده على أقوال مرسلة لا أصل لها في التحقيقات بالإضافة لتجزئة أقوال الشهود ولي التحقيقات بمخالفة ماثبت بتقرير الطب الشرعي وتقرير الأدلة الجنائية من أن المقذوفات والأعيرة التي قتلت المجني عليهم الأربعة خرجت من أسلحة لا تستخدمها الشرطة وأن أوراق القضية تضمنت أن آثار المقذوفات النارية، وأصابت سيارة المجني عليهم من الجانب الأيمن في حين أن تمركز قوات الشرطة كان في الجانب الأيسر.

وطالب طارق عبدالعزيز في ختام مرافعته التي استمرت قرابة ساعة ونصف بقبول الطعن وإلغاء حكم إدانة الضباط المحكوم عليهم، غير أن حكم “النقض” جاء برفض الطعن وتأييد حكم سجن الضباط المحكوم عليهم.

وفي نهاية الجلسة جاء حكم “النقض” بقبول طعن الضباط شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد حكم الجنايات بسجنهم سبع سنوات، بما يبح معه الحكم نهائيًا باتًا غير قابل للطعن عليه مجددًا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 1 =