كتب: علاء يوسف

المصدر: الوطن

واقعتان صادمتان شهدتهما محافظة الإسماعيلية، خلال أسبوع، سببتا حالة من الجدل المجتمعي والقانوني، بسبب تفجيرهما قضية “زنا المحارم” وممارسة الفجور، ما نتج عنهما قتل 4 أطفال، وطفل خامس يواجه «مصير حائر» بين رفض نسبه للجد والجدة، واقتراح نسبه للدولة ومعاملته معاملة «اللقيط».

– الواقعة الأولى

في مركز فايد.. جريمة معاشرة أب لابنته منذ 14 عاما وإنجابها منها 4 أطفال، وقتلهم بعد ولادتهم بساعات، ودفنهم في المقابر، والتي أدلى «الأب» المتهم باعترافات مخزية، أكد فيها أنه منذ 14 عاما قرر أن تكون ابنته هي ملاذه في ممارسة الزنا والمعاشرة، وأنه عندما رفضت المعاشرة لم يجد سوى تهديدها وإرهابها، وأنه كان يعاشرها رغما عنها في البداية إلى أن «استسلمت للأمر فيما بعد».

ما جاء في الواقعة الأولى كشف عنه شقيق الضحية الأولى، بعدما تقدم ببلاغ لمركز شرطة فايد التابع للإسماعيلية، وطالب مأمور المركز العميد محمد فوزي من تحرير محضر ضد والده بتهمة التعدي الجنسي على شقيقته الكبرى، ومحاولته أيضا التعدي الجنسي على أخته الصغرى.

وبمجرد تلقي البلاغ، تم تشكيل فريق بحث وتحر لكشف ملابسات الواقعة، وأمر اللواء محمد حسين شحاتة، مدير أمن الإسماعيلية، بسرعة ضبط الأب وإحضاره، ومع مباشرة التحقيقات الأولية معه أنكر في البداية لكنه اعترف بتفاصيل ارتكاب جريمته، التي نتج على إثرها هرب ابنته ومغادرتها المنزل بعدما فشلت في إيقاف ممارسته الرذيلة معها.

وجاء في تحقيقات النيابة، أن الأب اعترف بتفاصيل جريمته، قائلا: «أن الواقعة منذ 14 عاما.. حيث قرر أن تكون ابنته هي ملاذه في ممارسة الزنا والمعاشرة من منطلق أنها لن تقوم بفضح أمره، وأنه حدثها في الأمر وحاول تضليلها وإقناعها كذبا بأن الأمر ليس حراما ولا عيبا، وأن ممارسة الجنس معها سيكون حفاظا عليها».

وأشار في أقواله إلى أن قسم الولادة في مستشفى السويس، عندما كان يعلم أنه والدها كانوا يكملون إجراءات الولادة في سلام، خاصة أنه أخبرهم أن زوجها مسافر خارج البلاد، إلى أن تكرر الأمر 4 مرات، حيث تم الحمل في 4 أطفال، وكان يتخلص منهم في اليوم نفسه، الذي تتم ولادتهم بدفنهم أحياء داخل المقابر دون ملابس أو رضاعة من الأم.

– الواقعة الثانية

من مركز فايد إلى مركز أبو صير بالإسماعيلية، وقعت جريمة أخرى، فجرت تفاصيلها قضية «زنا المحارم»، حيث أنجبت فتاة في العقد الثاني من عمرها طفلا، وقالت في تحريات وتحقيقات النيابة والمباحث، إن الطفل نتيجة علاقة «غير شرعية» بينها وبين شقيقها الأكبر نتيجة «زنا محارم». وأخلت النيابة سبيلهما وجاء القرار لأن الفتاة ليست قاصرا وأن العلاقة «كانت بالتراضي».

واعترف «أحمد. ح»، 24 عاما، المتهم بمعاشرة شقيقته «فاطمة» 22 عاما، أمام جهات التحقيق، أنه «عاشرها معاشرة الأزواج وأنجب منها طفلا بعد أن عاشرها طيلة عام ونصف، كانت تقيم معه داخل منزله الخاص».

وأكد المتهم في اعترافاته أمام إسلام الجوهري رئيس نيابة مركز أبو صوير، أنه كان يعاشرها برضاها وليس غصبا عنها، وإنه خلال إقامة العلاقة المحرمة بينهما اكتشف حملها ولم يطالبها بالإجهاض أو التخلص منه حفاظا عليه وعلى حياتها.

وقال المتهم إنه لم يجبر شقيقته على إقامة العلاقة وأنه عندما واقعها لم تمانع، وأن المعاشرة جاءت بالتراضي، مؤكدا أنه لم يقصد أن يعرضها لأي أذى، وأكد لها أنه سيقوم بكتابة ابنها باسمه واسم زوجته حتى لا يفتضح أمرهما، لكنه تفاجئ أن شقيقته عقب وصولها إلى المستشفى لإجراء الولادة اعترفت بالتفاصيل عندما سألوها عن والده فردت «أخويا هو من عاشرني وهذا ابنه وخاله في نفس الوقت».

ورغم الاعترافات، إلا أنه لا يوجد بالقضية الثانية متهمين حتى الآن، وفقا لقرار المستشار ياسر أبو غنيمة المحامي العام لنيابات الإسماعيلية، بإخلاء سبيل أحمد حامد، المتهم بمعاشرة شقيقته فاطمة، وإنجاب طفل سفاح منها، وذلك في المحضر رقم 5720 إداري مركز أبو صوير.

وقالت مصادر قضائية ذات صلة بالواقعة الأخيرة، تعقيبا على قرار إخلاء سبيل الشاب وشقيقته، إن إقرار الطرفين بعدم وجود إجبار في إقامة العلاقة بينهما أخرجهما من طائلة القانون لأن كلا الطرفين أقرا بأن العلاقة تمت برضاهما، ولم يكره أحدهما الآخر، وأن الفتاة ذكرت ما حدث عندما ذهبت للمستشفى وطلب منها بيانات والد الطفل.

وأضافت المصادر إن النيابة تواصل التحقيق في الواقعة بعد إخلاء سبيل المتهم للتصرف فيها خلال الأيام القادمة.

اقرأ الخبر من المصدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان + ثمانية عشر =