أقرأ.. اقتراح برلمانى بمنح كل سجين قطعة أرض فى الصحراء.. ونائب بالمجلس: «لن ينصلح حالهم إلا بالعمل»

مصر اليومآخر تحديث : الأحد 20 مايو 2018 - 8:22 مساءً
أقرأ.. اقتراح برلمانى بمنح كل سجين قطعة أرض فى الصحراء.. ونائب بالمجلس: «لن ينصلح حالهم إلا بالعمل»

كتب: جهاد مرسى

المصدر: الوطن

وجوده فى منطقة شعبية تكتظ بفئات مختلفة من المواطنين، الصالح منهم والفاسد، كان سبباً فى تقدمه بمقترح لمجلس النواب لتوظيف المسجونين وتأهيلهم أثناء وجودهم داخل السجن، وإلزام الدولة بمساعدتهم بعد انقضاء فترة العقوبة، بتوفير فرص عمل، وإدماجهم فى المجتمع. محمود عطية، نائب عن منطقة شبرا الخيمة، وعضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، يتردد على مكتبه باستمرار «رد سجون»، طمعاً فى تخصيص كشك أو توفير فرصة عمل، الأمر الذى دعاه لإعداد دراسة عن كيفية الاستفادة من المسجونين، وقدم مقترحاً للمجلس بمشروع قانون للمحبوسين، تفاوتت ردود الفعل بشأنه.

«لو الدولة قدمت للسجين قطعة أرض فى الصحراء على سبيل المثال، وقالت له لو زرعتها اتملّكها، بالتأكيد هيتحمس للفكرة وهيستثمر وقته داخل السجن وخارجه بشكل يعود بالخير عليه وعلى الدولة بزيادة الرقعة الزراعية، أو مثلاً اللى هيتعلم حرفة معينة زى الكهرباء بسرعة داخل السجن، هيخرج فى نص المدة وهيشتغل بيها»، يقولها «عطية» الذى يأسف على حال كثير من أبناء دائرته الذين قضوا عقوبة داخل السجن، ويلفظهم المجتمع بعد الإفراج عنهم، فلا وظيفة تقبلهم، ولا صنعة يجيدونها تؤمّن مستقبلهم.

«زمان كان المساجين بيكسّروا الحجارة فى الجبل، لكن دلوقت سايبينهم للأفكار الهدامة، ولما يخرجوا بيمارسوا البلطجة فى الشارع، لأنهم مش لاقيين فرصة عمل شريفة»، مقترحاً إلحاق المساجين بمدارس التدريب المهنى بشكل موسع لتعليمهم حرفاً مختلفة: «المجتمع لن ينصلح حاله إلا بالعمل، الناس لازم تشتغل والإنتاج يزيد، ولو شعر رد السجون تحديداً إنه مسئول ومنتج هيتحمس وهيتحرى سبل الحلال».

أكثر من فكرة طرحها «عطية» للاستفادة من المسجونين أثناء وبعد العقوبة، أولها زراعة الصحراء أو إنشاء مصانع تستوعبهم وتنعش الصناعة، على أن يتم حثهم على العمل بقرارات تشجيعية: «اللى هيكون حسن السير والسلوك هياخد بيت فى المناطق الجديدة، وطالما إن الناس العادية متمسكين بالعاصمة والمناطق الزحمة، يخرجوا هما ويعمروها، خاصة إنهم محتاجين يبدأوا حياة جديدة، والمجتمع غالباً بينفر منهم».

معظم المجرمين ضحايا فى رأى نائب شبرا الخيمة، بسبب ظروف المجتمع القاسية من فقر وجهل ومرض، البيئة الخصبة لتكاثر المجرمين، كما يرى أن 10% فقط من المسجونين يصرون على البلطجة والإجرام، أما الغالبية فدخلوا السجن لخطأ يندمون عليه، ويأملون فى الخروج للمجتمع وعدم العودة للسجن مجدداً: «واحد عايز يعالج ابنه ومش لاقى فلوس، واحدة دخلت السجن بسبب 300 جنيه جهزت بيهم بنتها، أو حد عمل حادث سير بالخطأ وتورط فى خناقة.. دول مش مجرمين ومسجلين خطر، دول أخطأوا وبيدفعوا التمن، وصعب حياتهم تقف عند النقطة دى».

أكثر من 250 موافقة على تخصيص كشك قدمها «عطية» لأبناء دائرته الذين قضوا عقوبة فى السجن، كما توسط لما يقارب نفس العدد ونقلهم من سجن لآخر، كمحاولة لمساعدتهم، كما يأمل فى توظيفهم فى مهن مختلفة تبعدهم عن مجال الجريمة: «مفيش حد بيشتغل، لا صنايعية ولا مزارعين».

ردود فعل واسعة أعقبت مقترح «عطية»، سواء تحت القبة أو فى الشارع، بعضها إيجابى والبعض الآخر سلبى، حيث يرى البعض الفكرة جيدة جداً، ومفيدة للمواطنين والمجتمع بأسره، بينما يرى آخرون أن الفكرة تم تطبيقها داخل بعض السجون المصرية، حيث تقوم بتأهيل وتدريب المحبوسين أثناء فترة العقوبة.

كما لمح البعض لصعوبة تطبيق الفكرة، نظراً للظروف الحالية التى تمر بها مصر، فى ظل ارتفاع معدل البطالة بين الشباب والخريجين، فضلاً عن أن المجلس لديه حزمة قوانين يراها البعض أهم من المقترح الخاص بتأهيل المساجين، الأمر الذى لم يلتفت إليه «عطية»، ويصر على مقترحه ودعمه بشتى السبل.

رابط مختصر
2018-05-20 2018-05-20
مصر اليوم