«عشان ماتعملش راجل تاني».. ننشر تفاصيل ليلة إعدام «رضا البواب» في البساتين

مصر اليومآخر تحديث : السبت 21 يوليو 2018 - 5:51 مساءً
«عشان ماتعملش راجل تاني».. ننشر تفاصيل ليلة إعدام «رضا البواب» في البساتين

كتب: ايهاب عمران

المصدر: التحرير

«رضا البواب» في منتصف العقد الرابع من عمره، ولد في المنيا، تزوج ولم ينجب أبناء، قرر أن يطور من حياته وشد الرحال إلى العاصمة القاهرة برفقة شريكة حياته، وفي مدينة الزحام عمل حارسا لعقار بمنطقة البساتين، واشتهر «عم رضا» بحسن خلقه وسلوكه مع أهالي العقار والشارع عمومًا، لكن القدر كان يخط نهاية مأساوية للحارس، إذ تلقى طلقات خرطوش أودت بحياته خلال محاولته الدفاع عن شرف سكان العقار.. وإلى التفاصيل.

«كان راجل محترم».. بهذه الكلمات أجمع أهالي منطقة البساتين على أخلاق «رضا» البواب، مؤكدين أنه كان عف اللسان، جميل الرد.

«الحاج سلامة» أحد سكان العقار، وشاهد عيان على الجريمة قال: «كنت راجع من المسجد وفوجئت بوجود لمة وناس كتير في الشارع ولما سألت قالوا لي رضا البواب اتقتل، توجهت إلى المنزل وجدت الأهالي يمنعونني خوفًا علي، لكن أصريت أروح أشوف إيه اللي حصل وجدت «رضا» غارقًا في دمائه رأسه متهشمة، إثر الطلقة التي أصيب بها في دماغه، وكان المنظر بشعا بخروج المخ من الدماغ أمام باب العمارة، لدرجة اختفت ملامح وجهه وتعرفت عليه بصعوبة ومن ثم توجهت بالبلاغ الشرطة، وبعد كده عرفت الحكاية بالكامل.

ويضيف: «رضا البواب كان يعيش في غرفة أسفل العقار بجوار الأسانسير، وعلمت أنه قبل الحادث تحديدًا وفي أثناء خروج سيدة عجوز من شقتها بالعقار، فوجئت عقب خروجها بشاب غريب في سطوح العمارة، وكان يرتدي قميصا وبنطلونا، ونازلا من فوق السطوح عندما سألته السيدة قائلة له: إنت مين؟ رد عليها الشاب: أنا ساكن في العقار جديد، ثم تركها وأكمل نزوله».

«الله يرحمك يا رضا كان محترم وطيب وعايز ياكل عيش»، جملة استطرد بها الشاهد حديثه، مضيفا: «السيدة العجوز اتصلت بسرعة برضا البواب وقالتله: “هو فيه حد جديد جه ساكن في العمارة؟” ليرد عليها: “لا مافيش ساكن جديد”، قالت له: “طيب اللي نازل علي السلم دا بيقول إنه ساكن جديد”، وقام عم رضا بالتحدث معه واعتراض طريقه فحاول الشاب الهرب لكن عم رضا أمسك به، بمساعدة أهالي الشارع ولقنوه علقة ساخنة ثم تركوه، لكن هذا الشاب قبل مغادرة الشارع، أشار إلى الأهالي قائلًا لهم: «نص ساعة وهاوريكم هاعمل إيه وبالذات فيك إنت يا بواب».

وتابع جار القتيل: «بالفعل عاد المتهم إلى الشارع بعد ذلك ومعه شخصان آخران، وقام بإطلاق رش خرطوش على أهالي الشارع، وحدثت حالة كر وفر من الأهالي، واتجه الشاب إلى غرفة البواب أسفل العقار، وأمسك به وأخرجه أمام باب العمارة، ووضع ماسورة السلاح على رأس «عم رضا» وقال له: «تحب أموتك دلوقتي، علشان ماتعملش راجل تاني» إلى أن قام «عم رضا» بالرد عليه «إنت ماتعرفش تعمل حاجة ولو راجل ارمي اللي في إيدك وأنا أوريك» فقام المتهم بضربه بطلقة أسقطته قتيلًا في الشارع وضرب أكثر من طلقة عقب قتل «عم رضا»، أدي إلى إصابة أشخاص تم نقلهم إلى المستشفى.

عم جمعة، حارس عقار وصديق المجني عليه، أكثر من تأثر بنهاية رضا المأساوية، قائلا: «العالم دي مفترية وماحدش فيهم بيراعي ربنا، واحنا غلابة ومالناش في حاجة، وكفايا اللي بيعملوا مع أي حد بيعمل معاهم مشكلة، دول أصلا من عائلة كبيرة في البساتين هنيجي إيه جنبهم».

رابط مختصر
2018-07-21
مصر اليوم