أستاذ قانون دولي يكشف إجراءات تسليم «تيران وصنافير» للسعودية حال تصديق الرئيس عليها

آخر تحديث : الخميس 15 يونيو 2017 - 10:11 مساءً
أستاذ قانون دولي يكشف إجراءات تسليم «تيران وصنافير» للسعودية حال تصديق الرئيس عليها

كتب: محمد مجدي

قال الكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي العام، إنه بعد موافقة البرلمان على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية تبقى إجراءات على المستوى الدولي وإجراءات أخرى على المستوى الدستوري الداخلي لنفاذ وتطبيق المعاهدات والاتفاقيات الدولية في كافة النظم السياسية في العالم.

وأضاف سلامة في تصريح خاص لـ”الشروق”، أن الاتفاقية التي تم عقدها بين مصر والسعودية اتفاقية ثنائية احتفالية -وفقًا لمفهوم القانون الدولي- ويشترط لنفاذها ولتطبيقها تصديق برلمانات الدول المتعاقدة، وإجراءات ومراسيم معينة حتى بعد التصديق عليها، موضحًا أن مجلس الوزراء السعودي وافق على الاتفاقية بعد التوقيع عليها في مايو من العام الماضي، والبرلمان المصري وافق عليها أيضًا.

وأوضح سلامة، أن مصر ستبدأ في تطبيق ونفاذ الاتفاقية في داخل الهيئات والمؤسسات الحكومة وتواجه الأفراد بها بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية.

وأردف: “موافقة أو عدم موافقة البرلمان المصري لرئيس الجمهورية المصدّق على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تعقدها جمهورية مصر العربية ملزم للرئيس على المستوى الداخلي وغير ملزم على الرئيس على المستوى الخارجي سواء السعودية الدولة الطرف في الاتفاقية وباقي الدول”.

ولفت سلامة إلى أن موافقة البرلمان على تصديق رئيس الجمهورية لا يلزم الرئيس بالتصديق في أجل محدد لكن للطبيعة الخاصة التي صبغها القانون الدولي على معاهدات السلام وتعيين الحدود تحديدًا تشير إلى أنه من المرتقب أن يقوم رئيس الجمهورية بالتصديق على الاتفاقية في أقرب الآجل.

وعن أول إجراء يتم بعد التصديق عليها، أكد سلامة أنه يمكن أن يقوم رئيس الجمهورية بتبادل وثيقة التصديق على الاتفاقية التي تسمى برسائل التصديق مع الدولة المتعاقدة في الاتفاقية وهي السعودية، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنه يمكن لرئيس الجمهورية أن ينيب وزير الخارجية لتسليم رسائل التصديق مع نظيره السعودية في البلد التي لم تُوقّع فيها الاتفاقية أي “الرياض” باعتبار أن القاهرة شهدت توقيع البلدين للاتفاقية.

واستطرد أنه ليس بالضرورة أن يقوم وزير الخارجية بتبادل الوثائق في احتفالية عاصمة الدولة الأخرى التي لم توقع فيها الاتفاقية أو المعاهدة.

وأضاف أن الدولتين ستقومان بإيداع الاتفاقية وتسجيلها ونشرها في منظمة الأمم المتحدة، مؤكدًا أن مصادقة الدولتين المتعاقدتين من دون إيداع الاتفاقية وتسجيلها ثم نشرها في الأمم المتحدة يعدم إمكانية دفع أي من الدولتين مستقبلا بحجة الاتفاقية المبرمة بينهما أمام أيًا من هيئات منظمات الأمم المتحدة ومنها محكمة العدل الدولية إعمالا لنص المادة 102 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة، وتبقى الاتفاقية المبرمة ذات حجية خارج إطار منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها ووكالاتها”.

وأكد أن الاتفاقية حتى هذه اللحظة وحتى بعد تصديق رئسيس الجمهورية لا يمكن وصفها اتفاقية مبرمة ولكنها تبقى اتفاقية منعقدة لحين نفاذها في النظام القانوني الداخلي بعد إصدار تشريع بقانون هذا الاتفاقية ونشره في الجريدة الرسمية، مشددًا إلى أن ما صدر من موافقته لرئيس الجمهورية المصدّق لا يمكن وصفه بالقانون.

ولفت سلامة إلى أن اتفاقية قانون المعاهدات التي صدرت عام 1969 لمعاهدة فيينا تحترم وتنص في ثنايها على قيام دولة ذات سيادة صدّقت على الاتفاقية أو المعاهدات الدولية أن تقوم باستقبال الصك الدولي في داخل الدولة عن طريق تشريع بقانون بهذه الاتفافية ثم نشره في الجريدة الرسمية، وبعد ذلك ملزمة لكافة السلطات واالهيئات والمؤسسات والأفراد.

كما أكد أن إجراءات تسليم السيادة تنتهي بتسليم رسائل التصديق بين ممثلي الدولتين، موضحًا أنه مسألة رفع العلم على الجزر أو على أقاليم متنازعة ليس مظهرًا قانونيًا من مظاهر السيادة، وإن كان مظهرًا واقعيًا من مظاهر السيادة.

المصدر - الشروق
رابط مختصر
2017-06-15 2017-06-15
EgyFP