“الكماليون” يفضحون القيادات التاريخية للإخوان بنشر مراجعات فكرية عن “خطايا التنظيم”

آخر تحديث : الثلاثاء 21 مارس 2017 - 10:01 صباحًا
“الكماليون” يفضحون القيادات التاريخية للإخوان بنشر مراجعات فكرية عن “خطايا التنظيم”

نشرت 24 تفاصيل الدراسة التقييمة الإخوانية، ونتائج مراجعة وتقييم أداء جماعة الإخوان المسلمين بمصر خلال السنوات الست الماضية من يناير(كانون الثاني) 2011 حتى يناير(كانون الثاني) 2017 ، والتي وضعتها قيادات جبهة “الكماليون” أو ما يطلقون على أنفسهم المكتب العام للإخوان (مكتب الإرشاد المؤقت)، والمناوئة لجبهة “الحرس القديم” بقيادة القائم بأعمال المرشد العام الدكتور محمود عزت.

وتتضمن الدراسة التي حملت عنوان “تقييمات ما قبل الرؤية.. إطلالة على الماضي”، أربعة محاور رئيسية، هي غياب ترتيب الأولويات في العمل العام وأثر ذلك على الثورة، والعلاقة مع الثورة، والعلاقة مع الدولة، والممارسة الحزبية لجماعة الإخوان المسلمين.

وتحدث المحور الأول للدراسة التقييمية عن ما وصفته بغياب ترتيب أولويات الإخوان في العمل العام وأنعكاس ذلك على الثورة، لافتة إلى “فراغ أدبيات الإخوان من التنظير للمشروع السياسي المتكامل لإدارة الدولة، باعتبار أنهم غفلوا عن تمكنهم، في يوم من الأيام، بتصدر المشهد السياسي في الحكومة أو البرلمان أو المحليات، وربما الرئاسة، كما تم التغييب العمدي لحركة التنظير، أي الكتابة والبحث الأكاديمي وربما النقاش في هذا الأمر”.

وتضمن المحور الثاني، علاقة الإخوان بثورة يناير(كانون الثاني)2011، حيث أشار إلى ضعف التصورات الفكرية والسياسية تجاه الثورة، واضطراب الخطاب الإعلامي قبل وفي أثناء وبعد الثورة، وعدم الاستفادة المثلى من الرموز الثورية وتقديم التنظيميين عليهم، وعدم الجاهزية السياسية لإدارة مرحلة الثورة الانتقالية، وعدم الانتباه لخطورة انفراد العسكر بوضع الأسس والأطر الحاكمة للمرحلة الانتقالية، موضحة: “كان من الواجب التعاون مع الكيانات المجتمعية على الأقل في الجزء المشترك، والإبداع في تنفيذ ذلك والاستفادة منه؛ على الرغم من قناعة الإخوان أن معظم كيانات المجتمع المدني كانت تنطلق في العلاقة مع الجماعة، لا من جانب المنافسة فحسب، وإنما من جانب الرفض، بل والعداء في بعض الأحيان”.

وأقر المحور الثالث من الدراسة التقيميةأن الجماعة فشلت على مدار تاريخها منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، في تحويل ملفها الأمني إلى ملف سياسي على أي مستوى من مستويات التعامل، خصوصاً وأن التعامل الأمني كان هو القناة الوحيدة للتواصل مع الدولة المصرية، سواء في المعتقلات، أو خلال فترات المشاركة السياسية.

وعلى صعيد العلاقة مع الدولة، أوضحت الدراسة، أن الإخوان ارتضوا العمل السياسي تحت السقف والأفق الذي فرضته الدولة عليهم، وعدم محاولة رفع سقف ذلك أو تجاوزه، وكذلك غياب أي مؤشرات للطموح السياسي عملياً أو في مساحة تطوير الفكر السياسي أو التنظير له في مجالات.

كما تطرقت الدراسة إلى أخطاء الإخوان، وأبرزها تركيز الهيكل التنظيمي التنفيذي وتوزيع المهام واللجان على العمل المجتمعي، وغياب العلاقات المتوازنة مع الكيانات المجتمعية الأخرى من الناحية التكاملية أو التنافسية أو الندية، وغياب مشروع سياسي متكامل للتغيير وإدارة الدولة، وغياب التعامل الأكاديمي المتخصص في إدارة وتحليل المعلومات، والخلط الشديد بين رموز العمل الخدمي والدعوي، ثم خروج تلك الرموز إلى مساحات العمل السياسي، فكان العمل السياسي ينطلق من بيئة اجتماعية حاكمة، ولكن قماشتها كانت ضيقة؛ فإما أن تصنع رمزا ينقصه الكثير من جوانب العمل العام، أو تستبعد كثيرا من رواد العمل العام في جوانبه المختلفة عدا الجانب المجتمعي.

وأشارت الدراسة، إلى أن المناهج الداخلية الإخوانية غاب عنها أيضا صناعة التكامل السياسي لعناصرها، فاقتصرت على تغذية الجوانب التربوية والوجدانية والأخلاقية، وأنه كان من الواجب تمتين الجوانب الفكرية التي لها علاقة بالجوانب السياسية، وصناعة بيئة مناسبة لتخريج الرموز السياسية التي احتاجتهم الجماعة عند قيام الثورة، وقد ألجأها غياب ذلك لتعويض النقص من الرموز المجتمعية أو الدعوية، الذين يحتاجون إلى زمن ليس بالقصير لإدراك الخبرة والحنكة السياسية المطلوبة لمهامهم.

بينما تطرق المحور الرابعة والأخير من الدراسة إلى علاقة الإخوان بذراعها السياسي حزب “الحرية والعدالة”، واصفة إياه بـ “التداخل الوظيفي والمقاصدي بين الحزبي التنافسي والدعوي التنظيمي”، وعدم الجاهزية السياسية، والتقصير في صناعة وتطوير القيادات والكوادر الحزبية، والتقصير في الإعداد لإدارة الدولة، والوقوع في مصيدة الأخونة عبر تعيين كوادر إخوانية فقط في المناصب الحكومية والتنفيذية، وهو ما كان سبباً في هجوم واسع على الجماعة.

من جانبه أكد المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، طلعت فهمي، المُعبّر عن ما يُعرف إعلاميا بجبهة القيادة التاريخية للإخوان، أنه لم يصدر عن أي من مؤسسات الجماعة أي أوراق بشأن مراجعات أو تقييم لأحداث، وذلك في إشارة لما أعلن عنه المكتب العام للإخوان (مكتب الإرشاد المؤقت)، المعبّر عن ما يُعرف بـ”الكماليون” أو “القيادة الشبابية” داخل الجماعة بشأن مراجعة وتقييم أداء الجماعة خلال السنوات الست الماضية.

وشدّد فهمي في بيان مقتضب له مساء الاثنين على “عدم صلة الجماعة بالبيان الصادر الأحد عن البعض، الذي تناولته بعض وسائل الإعلام بهذا الخصوص”.

24

2017-03-21 2017-03-21
mahmoud