اللجان النوعية بالإخوان تلجأ لـ”الفريضة الغائبة” لتقوية صفوفها

آخر تحديث : الإثنين 8 مايو 2017 - 3:26 مساءً
اللجان النوعية بالإخوان تلجأ لـ”الفريضة الغائبة” لتقوية صفوفها

كشفت مصادر خاصة بجماعة الإخوان المسلمين، أن اللجان النوعية المسلحة، دعت عناصرها لدراسة مناهج “فقه المقاومة الشعبية” التي وضعها مؤسس التنظيم المسلح، محمد كمال، الذي لقي مصرعه في مواجهات مع الأجهزة الأمنية المصرية، في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، بهدف إعادة تأهيل عناصرها، ومحاولة التأصيل الشرعي للأعمال الإرهابية التي تقوم بها هذه الخلايا النوعية المسلحة.

وأشارت المصادر لـ24، إلى أن اللجان النوعية المسلحة، تواجه أزمة حقيقية في ظل إحكام الأجهزة الأمنية المصرية، قبضتها على هذه الخلايا، وكشف هيكلها التنظيمي، وإلقاء القبض على عدد كبير من عناصرها، ومن ثم تحاول بشكل فاعل ضم عناصر جديدة من قواعد الجماعة، واستخدامها خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ مخططها ومنهجها الإجرامي في الاعتداء على قوات الجيش والشرطة، والمؤسسات السيادية بالدولة المصرية، سعياً لتكبيد النظام الحالي العديد من الخسائر.

وأوضحت المصادر، أن “مناهج “فقه المقاومة الشعبية”، هي كتاب تدور صفحاته في نطاق تكفير الحاكم، والحكومات، والأنظمة بشكل عام، وأنها تجهل وتكفر المجتمع، وتدعو لقتال قوات الجيش والشرطة، وتعتبرهم خوارج، ويجب دفعهم، وتكفر علماء الأزهر، والدعاة، وتعتبرهم من دعاة السلطان، الذين باعوا ديناهم بدنياهم”.

وأكدت المصادر أن كتاب “فقه المقاومة الشعبية”، هي دراسة قدمتها “الهيئة الشرعية لجماعة الإخوان”، من باب التأصيل للعنف ضد الدولة المصرية، ومؤلفها يدعى أبو العز ضياء الدين أسد، وهو اسم حركي لأحد قيادات التنظيم في مصر، ويشار إلى أنه محمد كمال مؤسس اللجان النوعية.

ويستهل المؤلف دراسته بمغالطة فقهية، بأن فترة رئاسة الرئيس المعزول محمد مرسي، كانت ولاية شرعية دينية، وبالتالي لا يجوز الخروج عليه أو عزله، ومن يعزله يخالف صحيح الدين، وهو أمر يبدأ بمغالطة فقهية، لأن اختيار مرسي، جاء بآليات ليس لها علاقة بالدين، مثل بيعة الخلفاء الراشدين أو غيرهم من أهل الحل والعقد من المسلمين، فما فعله مؤلف الكتاب تدليس واضح الهدف منه تحليل دماء كل من اعترض على مرسي أو خالفه.

ويذكر مؤلف الدراسة أنها جاءت “لتؤصل من الناحية الشرعية للمقاومة الشعبية والعمليات النوعية كمرحلة لازمة من مراحل، والتصعيد الثوري في الشارع المصري والتطور النوعي في الحراك”.

وينطلق الكاتب الذى يحض شركاءه على العنف ويؤصل لهم شرعياً ودينياً بأسانيد مغلوطة، من مبدأ أن الحكم الحالي في مصر ليس شرعياً يجب مقاومته بكل وسيلة ممكنة، واصفاً الدولة المصرية بأنها تحمل “أسوأ صفات الخوارج والبغاة والصائلين وأن إسقاطهم واجب شرعي”.

وتأكيداً على ضرورة قتل المخالفين الذين خرجوا على رئيس الإخوان المعزول من جميع طوائف الشعب يصف الكتاب، كل من خرج على مرسي بأنه صائل يجب دفع شره ولو بالقتل: “الصائل يقتل إن لم يندفع شره إلا بالقتل، فالصائل يدفع شره بأقل الخسائر، فإن اندفع بالتذكير فلا ينبغي أن نتعداه إلى ما هو أكبر منه، وإلا فبالتهديد، وإلا بالضرب حتى ينحسم شره، وإن قتل فدمه هدر لأنه بدأ بالعداء”.

ويوضح الكتاب أن حقوق “الصائل”، قاصداً الذين خرجوا على مرسي ورفضوا رئاسته، مهدرة، ليصل إلى التحريض الصريح والواضح الذي يفسر استهداف رجال الشرطة، مطالباً بقتل ضباط الشرطة، وعلى القاتل أن لا يجد حرجاً في ذلك “فإن من قتل الضباط الذين جاءوا لاعتقاله وكسروا عليه الأبواب ظلماً فلا حرج عليه”.

ويؤكد الكاتب تورط الإخوان في عمليات نوعية ضد الدولة المصرية، وأن الانتقال للعمل النوعي لا يعد تغييراً في منهج الجماعة، كما أن “السلمية ليست من ثوابت الإسلام وليست من ثوابت الجماعة، والنزعة الجهادية استقرت كعقيدة فى صلب منهجية حسن البنا”، لأن القوة جزء من منهجية الإخوان كما قال حسن البنا في رسالة المؤتمر الخامس: “أما القوة فشعار الإسلام في كل نظمه وتشريعاته، فالإخوان المسلمين لا بد أن يكونوا أقوياء ولا بد أن يعملوا في قوة”.

وبحسب المصادر فإن اللجان النوعية المسلحة، تستخدم كتب أخرى مثل “دليل السائر ومرشد الحائر”، وكتاب “كشف الشبهات”، ويحمل الكتابان بين دفتيهما العديد من الفتاوى التي تحرض على تخريب البلاد وتكفر المجتمع ، وتجيز محاربة الدولة ومؤسستها.

24

2017-05-08
mahmoud