تسجيل الدخول

مجلس النواب يفجر مفاجأة بشأن حقيقة بطلان قانون الإيجار القديم الحالي

متابعات
مجلس النواب يفجر مفاجأة بشأن حقيقة بطلان قانون الإيجار القديم الحالي
سادت حالة من اللغط بين ملاك العقارات الخاضعين لـ قانون الإيجار القديم للوحدات غير السكنية، بعد أن أرجئ مجلس النواب إقرار تعديلات القانون لدور الانعقاد الخامس، بعدما كان على بُعد خطوات فقط من إقراره بدور الانعقاد المنقضي “الرابع”، لكن تم تأجيله لخلافات حول المخاطبين بالقانون( الأشخاص الطبيعية والاعتبارية).
فالأزمة بدأت بعد انتهاء دور الانعقاد الرابع، دون إقرار تعديلات قانون الإيجار القديم، فأصبح الملاك يستندون إلى أن القانون القديم، أصبح باطلًا، لأن المحكمة الدستورية كانت قد أصدارت حكمًا بعدم دستورية بعض مواده.
وقضت المحكمة الدستورية، في حكمها الصادر في مايو 2018، بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 “في شأن بعض الأحكام الخاصة، بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير الغرض السكني.
وحدد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب، اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخًا لإعمال أثره، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ب في 13 مايو 2018 ، وبالتالى فإن آثار هذا الحكم سيجرى تطبيقه عقب انتهاء دور الانعقاد الحالي، وبذلك أصبح إقرار مشروع القانون أمرا واجبا خلال هذا الدور”.
وكان من المنتظر أن يقوم البرلمان بإصدار التعديلات خلال دور الانعقاد الرابع وفقًا لحكم الدستورية سابق الذكر، وبما أنه لم يتم، فإن كثيرًا من الملاك ذهبوا إلى أن القانون الحالي أصبح بطلًا ومن حقهم رفع دعواى قضائية لاسترداد وحداتهم.
لكن مجلس النواب حسم هذه المسألة بالتأكيد على أن القانون الحالي لا يزال ساريًا لحين الانتهاء من تعديلات القانون الجديد، والتي من المقرر أن يتم إعادة النظر فيها خلال دور الانعقاد الخامس.
فخلال عرض حصاد البرلمان لدور الانعقاد الرابع، قال الدكتور صلاح حسب الله، متحدث البرلمان،: “إن مشروع قانون الإيجار القديم للوحدات غير السكنية ستتم مناقشته بدور الانعقاد الخامس، بعد حالة النقاش والحوار الواسع الذي تم حوله فى نهاية دور الانعقاد الرابع، مؤكدا أن هذه الحالة صحية وإطار فاعل للديمقراطية والجميع تحاور من أجل الصالح العام وليس المكاسب الشخصية”.
وعن الخلاف الذي دار حول القانون بشأن المخاطبين، أكد أن النقاش والحوار الذي دار بين الأغلبية البرلمانية ورئيس المجلس د. علي عبد العال، إطار واسع من الديمقراطية والتعبير عن الآراء المختلفة، ومن ثم لا إشكالية إطلاقا فى هذا، حيث رأي البعض أن القانون المقدم من الحكومة وفق حكم المحكمة الدستورية يبقي علي ما هو، ورأي آخرون أن يتم مساواة الأشخاص الاعتبارية وفق حكم المحكمة الدستورية مع الأشخاص الطبيعية.
وفيما يتعلق بوجود فراغ تشريعي وبطلان القانون الحالي للإيجار القديم، قال: “الحديث عن وجود فراغ تشريعي لعدم صدور هذا القانون ليس في محله وأكد علي أن تفسيره القانوني لهذا الأمر أن القانون الحالي قائم لحين إصدار قانون جديد، مضيفا: ” لا يوجد فراغ تشريعي من عدم إصدار قانون الإيجار القديم لغير الوحدات الغير سكنية والقانون الحالي قائم لحين إصدار القانون الجديد”.
ولفت إلي أن هذا الموقف جاء فى إطار الموائمة التشريعية للصالح العام، مؤكدا علي أنه إطار ديمقراطي جيد، مشيرا إلي أن القانون الحالي لا يزال قائم ولا يوجد فراغ تشريعي، مؤكدا علي أنه لا أحد يتمسك برؤيته من أجل مصالح شخصية وأنما من أجل الصالح العام والبيئة النيابية التى يمثلها ومرجعيته.
وكانت لجنة الإسكان بالبرلمان قد قدمت تعديل على قانون الإيجار القديم، تضمنت االـمــادة الأولـى: سريان حكم القانون على الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977، والقانون رقم 136 لسنة 1981، والقانون رقم 6 لسنة 1977. مع عدم سريان القانون على الأماكن المذكورة التي يحكمها القانون رقم 4 لسنة 1996 (الأماكن التي لم يسبق تأجيرها ولا على الأماكن التي انتهت عقود إيجارها قبل العمل بهذا القانون أو تنتهي بمدة لأي سبب دون أن يكون لأحد حق البقاء طبقًا للقانون، الـمــادة الثانية تناولت حكمًا انتقاليًا يختص بامتداد عقود إيجار الأماكن التي يسري عليها أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 لصالح المستأجر على أن تنتهي مدة العقد بقوة القانون دون حاجة لاتخاذ أية إجراءات أو صدور حكم قضائي بمضي خمس سنوات من تاريخ العمل بها.
الـمــادة الثالثة تضمنت تحديد قيمة زيادة الأجرة القانونية المستحقة عند صدور هذا القانون بخمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية المحددة طبقًا لأحكام قوانين إيجار الأماكن، كما نظمت تلك المادة زيادة القيمة الإيجارية السنوية خلال مدة امتداد العقد بزيادة سنوية دورية بنسبة 15% من قيمة آخر أجرة قانونية لمدة أربع سنوات، والـمــادة الرابعـة تناولت هذه المادة إلزام المستأجرين بإخلاء الأماكن المؤجرة وردها إلى المالك أو المؤجر في اليوم التالي لانتهاء المدة القانونية المشار إليها بالمادة الثانية من المشروع. كما ورد بالمادة حالة امتناع المستأجر عن تسليم العين المؤجرة إلى صاحبها، حيث أعطت للمؤجر أو المالك الحق في اللجوء إلى طريق استثنائي يتميز بسرعة الفصل في الطلب المقدم بشأن استرداد العين المؤجرة وهو اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الواقع في دائرتها العقار، هذا فضلًا عن عدم حرمان المؤجر أو المالك من طلب التعويض عن عدم تسليمه العين المؤجرة إن كان لذلك مقتضى طبقًا للقواعد العامة، الـمــادة الخامسـة :حددت تاريخ العمل بالقانون وهو اعتبارًا من مضي شهر من تاريخ نشره القانون.
وكان قد نشب خلاف داخل البرلمان أثناء مناقشة تعديلات قانون الإيجار القديم، حول المخاطبين بالقانون، حيث رأت لجنة الإسكان والدكتور علي عبد العال تطبيق القانون على الأشخاص الاعتبارية والطبيعية، فيما رأت الأغلبية البرلمانية “دعم مصر ومستقبل وطن”، تطبيق القانون على الأشخاص الاعتبارية فقط، ما أدى غلى تأجيل إصدار تعديلات القانون.